سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
341
الإكسير في علم التفسير
وكقول الآخر : إلى حتفي مشى قدمي * أرى قدمي أراق دمي وإن اشتبهت خطا ولفظا فهو المقرون ، كقوله « 1 » : إذا ملك لم يكن ذاهبة * فدعه فدولته ذاهبة ثم المتجانسات قد تقابل بعضها بعضا كما سبق . وقد يعقب اللفظ بلفظ كامل يساوي بعضه ، ويسمى مجنّبا ؛ تشبيها للثاني بالجنب لنقصه بأن لا تنطبق « 2 » عليه ، ومزدوجا ؛ لصيرورة الأول به زوجا ، كقولهم : « النبيذ بغير نغم غمّ ، وبغير دسم سمّ » . وكقولهم : « من طلب وجدّ ، وجد ، ومن قرع بابا ولجّ ، ولج » . وكقول بعضهم « 3 » : أبا العباس لا تحسب بأني * بشيء من حلى الأشعار عاري فلي طبع كسلسال معين * زلال من ذرا الأحجار جاري وكقول بعض الوعاظ : أما علمت أن حبّ الدرهم * همّ وحبّ الدينار نار وتضمين المزدوج ، وهو : أن يجمع بعد رعاية السجع في أثناء القرينة بين لفظين مشتبهي الوزن ، نحو : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ « 4 » . فهذا ضبط أقسام التجنيس تقريبا .
--> ( 1 ) البيت لأبي الفتح البستي . المرجع السابق والصفحة . ( 2 ) الكلمة غير واضحة في المخطوطة فأثبتنا ما يتمشى مع النص . ( 3 ) قاله أبو الفتح البستي ، انظر خزانة الأدب لا بن حجة الحموي 35 . ( 4 ) سورة النمل آية 22 .